الميرزا جواد التبريزي

8

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول

ومنه ظهر المنع عن كون جميع انحاء التصرف في أرض الغير مثلاً حراماً قبل الدخول ، وأنه يتمكن من ترك الجميع حتّى الخروج ، وذلك لأنه لو لم يدخل لما كان متمكّناً من الخروج وتركه ، وترك الخروج بترك الدخول رأساً ليس في الحقيقة إلاّ ترك الدخول ، فمن لم يشرب الخمر ، لعدم وقوعه في المهلكة التي يعالجها به مثلاً ، لم يصدق عليه إلاّ أنه لم يقع في المهلكة ، لا أنه ما شرب الخمر فيها ، إلاّ على نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع ، كما لا يخفى . وبالجملة لا يكون الخروج - بملاحظة كونه مصداقاً للتخلص عن الحرام أو سبباً له - إلاّ مطلوباً ، ويستحيل أن يتصف بغير المحبوبية ، ويحكم عليه بغير المطلوبية .